الذهبي
27
سير أعلام النبلاء
يحيى بن سعيد يقول ، حدثوني والله عن أيوب ، أنه ذكر له : عكرمة لا يحسن الصلاة . قال أيوب : وكان يصلي ؟ ! الفضل بن موسى ، عن رشدين بن كريب قال : رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد . وقال يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب وسليمان التيمي ويونس ، فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء ، فقال : أمسكوا ، ثم قال : قاتله الله ، لقد أجاد ، فأما سليمان ويونس ، فما عادا إليه ، وعاد إليه أيوب ، فأحسن أيوب . قال ابن علية : ذكر أيوب عكرمة فقال : كان قليل العقل ، أتيناه يوما فقال : والله لأحدثنكم ، فمكث ، فجعل يحدثنا ، ثم قال : أيحسن حسنكم مثل هذا ؟ وبينا أنا عنده إذ رأى أعرابيا فقال : هاه ( 1 ) ، ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها ، فأقبل عليه وتركنا . وروى شبابة عن المغيرة بن مسلم قال : لما قدم عكرمة خراسان قال أبو مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج ؟ فسئل ، فقال : وأنى هذا بهذه الأرض ؟ ! جلاجل الحاج : الإفاضة ، فقيل لأبي مجلز ، فقال : صدق . قال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين ، وجئت إلى خراسان ؟ ! قال : أسعى على بناتي . شبابة ، أخبرنا أبو الطيب موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة جائيا من سمرقند على حمار ، تحته جوالقان ( 2 ) ، فيهما حرير ، أجازه بذلك عامل
--> ( 1 ) كلمة تقال للتذكر ، وتقال أيضا عند التوجع والتلهف . ( 2 ) تثنية جوالق ، بضم الجيم وكسر اللام أو فتحها : عدل كبير منسوج من صوف أو شعر . فارسي معرب .